المرجع : ADM/2026/10
التاريخ : 06/10/2026
الموضوع : شكاية وطلب فتح تحقيق بشأن التمثيلية المجالية والعدالة التنموية بجماعة مقام الطلبة، وطلب دراسة إحداث جماعة ترابية مستقلة
إلى السيد وزير الداخلية المحترم
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
يشرفنا نحن، جمعية المواريد للتنمية المحلية بجماعة مقام الطلبة A.D.M، أن نتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكاية، نيابة عن ساكنة مناطق المواريد، آيت بن موسى، زهانة وآيت ميمون، قصد عرض وضعية مجالية وتنموية نعتبر أنها تستوجب تدخل مصالح وزارة الداخلية وإجراء دراسة ميدانية وإدارية موضوعية.
إن هذه المناطق تشكل مجالًا سكانيًا وترابيًا مهمًا، وتتوفر، حسب المعطيات المتوفرة لدى الجمعية والساكنة، على أكثر من 6.000 نسمة، فضلًا عن مجال ترابي وأراضٍ ومؤهلات اقتصادية وفلاحية، الأمر الذي يدفعنا إلى المطالبة بإعادة النظر في الوضعية الترابية والتنموية الحالية.
أولًا: بشأن التمثيلية وتدبير الشأن المحلي
تلاحظ الساكنة، على مدى عقود، أن رئاسة جماعة مقام الطلبة ظلت تتعاقب عليها، في حدود ما تؤكده المعطيات المحلية المتوفرة، شخصيات مرتبطة بمنطقة مزورفة، وذلك خلال فترة تقارب 50 سنة.
وفي المقابل، ترى ساكنة المواريد وآيت بن موسى وزهانة وآيت ميمون أن وزنها السكاني والمجالي لا ينعكس بالشكل الكافي على مستوى التمثيلية وتدبير الشأن المحلي.
ولا يتعلق الأمر، بالنسبة للجمعية، باستهداف أي شخص أو منطقة أو عائلة، وإنما يتعلق بمطلب أساسي يتمثل في تحقيق التوازن والإنصاف والعدالة المجالية في تدبير الشأن المحلي.
ثانيًا: بشأن توزيع المكاتب والتمثيلية الانتخابية
تشير المعطيات المتوفرة لدى الجمعية إلى وجود تفاوت في عدد المكاتب الانتخابية، حيث تقدر بحوالي 13 مكتبًا بمنطقة مزورفة مقابل حوالي 7 مكاتب بالمناطق الأخرى المعنية.
وعليه، تلتمس الجمعية من سيادتكم التحقق رسميًا من هذه المعطيات، ومقارنتها بالمعطيات الديموغرافية والمجالية الرسمية، للتأكد من مدى انسجام التوزيع الانتخابي مع القواعد والمعايير القانونية المعمول بها.
ثالثًا: بشأن الوضعية التنموية
تعاني مناطق المواريد وآيت بن موسى وزهانة وآيت ميمون، حسب ما تعبر عنه الساكنة، من خصاص وتأخر في عدد من التجهيزات والخدمات الأساسية، وخاصة:
• الطرق والمسالك؛
• الإنارة العمومية؛
• الماء والتجهيزات المرتبطة به؛
• البنيات الأساسية؛
• الخدمات العمومية القريبة؛
• المشاريع والاستثمارات التنموية.
وترى الجمعية أن استمرار هذه الوضعية يستوجب إجراء تشخيص ميداني رسمي لمستوى التجهيز والخدمات والاستثمارات بكل منطقة، ومقارنة ذلك بحجم السكان والحاجيات الفعلية.
رابعًا: بشأن تدبير الشأن الجماعي والادعاءات المرتبطة به
تؤكد الجمعية أن هناك، حسب المعطيات والشكايات والملفات التي تتداولها الساكنة، تعددًا في الشكايات والنزاعات والملفات المرتبطة بتدبير الشأن الجماعي خلال فترات متعاقبة، بما في ذلك ما يتعلق بالتدبير المالي والإداري.
ولا تعتبر الجمعية نفسها جهة قضائية للحكم في هذه الوقائع، ولذلك فإنها تلتمس من وزارة الداخلية التحقق منها بالطرق الرسمية، والاطلاع على مآل الملفات والأحكام والقرارات الصادرة بشأنها، عند وجودها، وترتيب الآثار القانونية المناسبة إذا ثبتت أي مخالفات.
وبذلك، فإن الجمعية لا توجه اتهامات جزافية لأي شخص، وإنما تطلب من الجهة المختصة القيام بواجبها في التحقق والفحص والمراقبة وفق القانون.
خامسًا: بشأن مطلب الاستقلال الترابي
إن مطلبنا الأساسي يتمثل في دراسة إمكانية إحداث جماعة ترابية مستقلة تضم مناطق:
المواريد – آيت بن موسى – زهانة – آيت ميمون
وذلك بالنظر إلى:
• عدد السكان الذي يتجاوز، حسب المعطيات المتوفرة لدينا، 6.000 نسمة؛
• اتساع المجال الترابي؛
• المؤهلات الفلاحية والاقتصادية للمنطقة؛
• الحاجيات المتزايدة للساكنة؛
• الحاجة إلى تقريب الخدمات العمومية؛
• والحاجة إلى تمثيلية وتدبير محليين أكثر ملاءمة.
ونحن ندرك أن عدد السكان وحده لا يكفي لإحداث جماعة ترابية جديدة، ولذلك فإننا لا نطلب اتخاذ قرار خارج الإطار القانوني، وإنما نطلب من وزارة الداخلية إجراء دراسة شاملة للمعايير السكانية والمجالية والاقتصادية والإدارية والتنموية، واتخاذ القرار المناسب وفقًا للقانون.
سادسًا: الأساس الدستوري والقانوني للطلب
والدستور المغربي ينص في الفصل 135 على أن الجماعات الترابية تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية، وأن إحداث جماعة ترابية أخرى يتم بالقانون، بينما ينص الفصل 136 على مبادئ التدبير الحر والتعاون والتضامن ومشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم.
كما أن القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات يمثل الإطار القانوني الأساسي المتعلق بتدبير الجماعات واختصاصاتها.
سابعًا: الطلبات
1. فتح تحقيق إداري وميداني شامل ومحايد حول الوضعية المجالية والتنموية والتمثيلية داخل جماعة مقام الطلبة.
2. التحقق من التوزيع الفعلي للمكاتب والدوائر الانتخابية ومقارنته بالمعطيات الرسمية للسكان والمجال.
3. إجراء تقييم ميداني لمستوى استفادة مختلف المناطق من الطرق والمسالك والإنارة والماء والبنيات والتجهيزات الأساسية.
4. فحص توزيع المشاريع والاستثمارات العمومية بين مختلف مناطق الجماعة، والتحقق من مدى احترام مبادئ الإنصاف والعدالة المجالية.
5. التحقق، عند الاقتضاء، من الملفات والشكايات والوقائع المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة، والرجوع إلى الجهات القضائية والإدارية المختصة بشأن مآلها.
6. دراسة الوضعية الديموغرافية والمجالية والاقتصادية لمناطق المواريد وآيت بن موسى وزهانة وآيت ميمون اعتمادًا على المعطيات الرسمية.
7. دراسة إمكانية إحداث جماعة ترابية مستقلة تضم المناطق المذكورة، إذا تبين استيفاؤها للشروط والمعايير القانونية والمجالية والإدارية المطلوبة.
8. موافاة الجمعية بجواب رسمي حول مآل هذه الشكاية والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.
إن ساكنة المواريد وآيت بن موسى وزهانة وآيت ميمون لا تطالب بإقصاء أي منطقة أو حرمان أي ساكن من حقوقه، وإنما تطالب بحقها في الإنصاف والعدالة المجالية والتنمية المتوازنة وتقريب الخدمات العمومية والتمثيلية الملائمة.
كما أن مطلب إحداث جماعة ترابية مستقلة لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره نزاعًا بين المناطق، وإنما باعتباره مطلبًا ترابيًا وتنمويًا يستوجب دراسة موضوعية من طرف الجهات المختصة.
وعليه، نلتمس من سيادتكم التدخل لإجراء دراسة ميدانية شاملة، والاستماع إلى الساكنة والجمعية، والوقوف على حقيقة الوضعية الديموغرافية والمجالية والتنموية، واتخاذ ما ترونه مناسبًا في إطار القانون.
وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات الاحترام والتقدير.
حرر بـ: بجماعة مقام الطلبة
بتاريخ: 06 أكتوبر 2026
عن جمعية المواريد للتنمية المحلية بجماعة مقام الطلبة A.D.M

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق